القائمة الرئيسية

الصفحات

يعتبر السرد مكونا رئيسا للكتابة، بل إن الكتابة الابداعية تقوم عليه، ولا يمكن بأي حال أن نكتب قصة أو رواية خالية من السرد، ويعتبر امبرتكو ايكو في كتابه "رحلة في غابة السرد" أن الرواية غابة كبيرة من أشجار كثيفة اي قصص تجتمع، فالفرق الجوهري بين القصة والرواية أن القصة ذات مشكلة واحدة، بينما الرواية ذات مشكلة كبيرة تتفرع عنها مشكلات كثيرة 
ليس هذا ما يهمنا، إن المهم هنا هو كيف أغرس هذه الأشجار لتشكيل غابة؟ اي رواية كاملة، هذا يعتمد على مجموعة من الأدوات التي يجيد الكاتب استخدامها، وسأحاول في مقالات لاحقة ترتيب هذه الأدوات لمساعدة أصدقائي في استخدامها لبلوغ نتائج أفضل في الكتابة.
وأرجوا من الجميع مشاركتي بما يرونه ناقصا ونفعنا بتنبيهنا وتوجيهها لتكون النتائج أفضل، ذلك أنه لا يخلوا أي عمل إنساني من النقص، والخطأ في الجماعة أقل، وقررت أن نبدأ اليوم بأول ما يمكننا الحديث عنه وهو السرد.
السرد أساس الكتابة والقائم الذي يقوم عليه الحمل كله، انه تحضير الأرضية للغرس، ويعتمد السرد في الغالب على جمل فعلية تسرع الاحداث، فحينما نسرد نوجه الأحداث بسرعة وحينما نريد ابطاءها نتجه للوصف، والروائي  القاص يستغلان الوصف والسرد لتكثيف الغابة أو تجريدها.
وبذلك يكون السرد طريقا لامساك القارئ وحثه على المتابعة، لنقله من البداية الى النهاية، أو التلاعب به مرة نتقدم ومرة نتأخر، أو قلب كل الأمور لنبدأ بالنهاية متجهين إلى البداية، يساهم السرد في تشكيل كل هذا، بل يعمل سائقا لعقل القارئ ومرشدا حتى لا يتيه في غابة السرد، ولابد للكاتب الفذ أن يجيد السرد، سأزودكم المرة المقبلة بمجموعة من الكتب والتمارين تعينكم على التحكم أفضل في السرد.
والتصويب هو شعارنا دائما، فصوبوا اخطاءنا

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات